المحقق البحراني

227

الحدائق الناضرة

في النهاية ، فإنه قال : لا يجوز ، وكذا في الخلاف والشيخ المفيد وابن ابن عقيل وابن الجنيد . وقال الشيخ في المبسوط : يكره ، وهو المشهور بين المتأخرين ، وأطلق الصدوقان الجواز . احتج القائلون بالجواز بالأصل ، وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " وأن المقتضي موجود ، والمانع مفقود ، أما المقتضي فهو عموم أدلة البيع . وأما عدم المانع فلأنه ليس إلا الربا وهو منفي هنا بالأخبار . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة فمنها الموثق والصحيح عن عبيد بن زرارة ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " . وما رواه في الكافي عن منصور ( 3 ) في الموثق " قال : سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا ) . وما رواه في الفقيه عن داود بن الحصين ( 4 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين قال : لا بأس ما لم يكن مكيلا ولا موزونا " . وما رواه في التهذيب عن منصور بن حازم ( 5 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن البيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين ؟ قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين ؟ قال : لا بأس به ، ثم قال : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد " .

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 118 الفقيه ج 3 ص 175 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118 الفقيه ج 3 ص 178 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 178 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 119 .